كشفت صحيفة "معاريف" العبرية أنه في الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية يؤكدون بشكل قاطع أن إيران تحاول ترميم قدراتها، خاصة فيما يتعلق بالصواريخ والمسيرات، إلا أنها تفعل ذلك بوتيرة بطيئة نسبياً ولا تزال بعيدة عن "الخط الأحمر" الذي وضعته إسرائيل والولايات المتحدة في هذا الشأن، لافتة إلى أن الجيش يعتبر أن أي عمل عسكري أميركي وإسرائيلي لن يؤدي إلى القضاء على القدرات النووية الإيرانية التي تم تحقيقها حتى الآن، كما أن العمل العسكري لن ينجح في إسقاط النظام في إيران".
ونقلت عن مسؤول أمني رفيع قوله "لا يمكن تحقيق هذين الأمرين بالقوة العسكرية وحدها"، مشيراً إلى أن "القوة العسكرية ستؤدي إلى إضعاف النظام، وإلحاق الضرر بقدراته الإنتاجية، وإبعاد التهديد لسنوات"، مضيفاً: "الهدف هو أنه بعد إضعاف النظام، ستكون هناك جهود أخرى تعمل على إسقاطه، لكن هذه ستكون بالفعل خطوة تكميلية. وعموماً، يجب أن تصل المسألة النووية في نهاية المطاف إلى حل عبر مسار سياسي، إما بعد أو بدلاً من العمل العسكري".
وأشارت الصحيفة إلى أن "الوضع الحالي في إسرائيل يشهد تصاعداً في التوتر الأمني كلما اقترب يوم الاقتراع المقرر يوم الثلاثاء المقبل. ويبدو أن الجمهور الإسرائيلي قد فقد عقله تماماً؛ ولكي تتضح الصورة، يكفي الاستماع إلى النقاش العام. فإلى جانب المراهنات حول الفائز في الانتخابات، بدأت المراهنات حول ما إذا كان الهجوم سيقع في نهاية الأسبوع هذا؟ أم أقصى حد يوم الاثنين؟"، كاشفة أن "مربيات رياض الأطفال طلبت بالفعل من أولياء الأمور إرسال جداول المناوبة بأسماء الأهل للأيام القريبة ليكونوا متواجدين في رياض الأطفال في حال نشوب حرب والحاجة للمساعدة في توجيه الأطفال إلى الغرف الآمنة. وفي الراديو، يتساءلون عما إذا كانت ستة زجاجات مياه في الغرفة الآمنة ستكفي، أم أنه يجب التزود بالمزيد من وجبات الخفيف والمعلبات"، مضيفة: "لقد تجاوزت الهستيريا في الخطاب الإسرائيلي مرحلة "ما إذا كانت" الحرب ستندلع، لتصل إلى متى بالضبط ستندلع قبل انتخابات الأسبوع المقبل".
ونقلت عن مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أن هناك جهات سياسية ربما يخدمها هذا التوتر، وربما تضيف حطباً على نار هذا الخطاب، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يحاول تهدئة الأجندة، ليس فقط بداعي الحاجة لإعادة الجمهور الإسرائيلي إلى روتينه، بل لمنع الشرق الأوسط بأسره من الانجرار إلى مواجهة لا يرغب فيها أحد حالياً.
وترى المؤسسة الأمنية، بحسب "معاريف"، أنه لا توجد ضرورة عملياتية ملحة حالياً لمبادرة هجومية ضد إيران أو في أي من الجبهات الأخرى: لبنان، سوريا، أو غزة، موضحة أن الجيش والمؤسسة الأمنية يتحركان حالياً "بطفايات حريق" لتهدئة وحتى إخماد التوترات لدى الجانب الآخر، في إيران، لبنان، سوريا، وغزة، عبر قنوات مختلفة للتأكيد على أن إسرائيل مستعدة، ولكن كما قال وزير الدفاع، فقط في حال تعرضت للهجوم أولاً".



















































